الصفحة 78 من 140

39.هل يجوز للمرأة الملتزمة أن ترفض الرجل الذي يتقدم لخطبتها لأنها أكثر منه علمًا في الدين، ولأنها إذا وافقت عليه فلن يتقبل نصيحتها؛ لأن الرجال قوامون على النساء، وهي تريد رجلًا يعلمها المزيد من أمور دينها؟.

جواب: لها ذلك، أما مسألة هل يحرم؟ فلا يحرم، ورب العزة يقول في كتابه الكريم: (إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ( [الحجرات:13] وما قال إن أكرمكم عند الله أعملكم، فليست بملزمة أن تتزوج بشخص بعينه لكن يجوز لها أن تتزوج به ويجوز لها أن ترفض وهي تنظر لمصلحتها. والله المستعان.

[غارة الأشرطة]

وذكر الشيخ - رحمه الله - استدراكا فقال:

أنها ترغب أن تتزوج بمن هو أعلم منها حتى يعلمها، أمر لا بأس به ولكن ليس بلازم كما تقدم فإن الله عز وجل يقول: (إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ( [الحجرات:13] وما قال: أعلمكم، ثم لا بد في الزواج ما تُعلق المرأة نفسها بوحيد عصره وفريد دهره، فلا بد أن يكون به نقص، فما من أحد إلا وبه نقص، كما قال الشاعر:

ولست ... بمستبق ... أخًا ... لا تلمه ... على شعث أي الرجال المهذب

وكما قال الآخر:

ومن ذا الذي تُرضي سجاياه كلها ... كفى المرئ نبلًا أن تُعد معايبه

فإذا جاءها الكفء الصالح ولو به شيء من النقص فأنصحها أن تقبل، فربما يأتيها الشخص الذي لا خير فيه، أما كونها تتزوج بمن هو أقل منها علمًا، ففاطمة بنت المنذر زوج هشام بن عروة كانت شيخته، ففي كثير من الأحاديث يقول هشام بن عروة حدثتني فاطمة بنت المنذر، فلا مانع أن تكون زوجة وأن تكون معلمة لزوجها إذا كان يقبل الخير ويحب الخير. والحمد لله رب العالمين.

[غارة الأشرطة]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت