وأنتم معشر تخرّون للأذقان، ولكم في كل يوم وقاع ومعترك جماع، ثم تلفون وقّعا للصّدور، والرّماح / في أعجازكم تمور، وقد طبتم أنفسا بأن أصبحت نساؤكم عند جيرانكم، ورجالكم عند غلمانكم، فإذا سببتموهنّ بالزّنا سببنكم بالبغاء، وقد لعمري أظهرتم الدّف [1] ، ونقرتم الدّف [2] ، وأكثرتم الطّعن وادّعيتم الإثآر [3]
فلما احتيج منكم إلى اللّقاء، وتنجّز منكم الوفاء، انهزم الجمع وولّيتم الدّبر [4] ، فقبحا لكم آل مكرّم قبحا يقيم ويلزم.
فلستم على الأعقاب تدمى كلومكم ... ولكن على أعجازكم يقطر الدّم [5]
فيا بؤسى للعروس وإزارها الذي لم يحلل، وفرعها الذي لم يبلل، وللظّبية الغريرة وطرفها الفتّان، وقولها للأتراب، أما لآل مكرّم
(1) الدّف: إعلان النكاح.
(2) الدّف: الآلة المعروفة يضرب عليها النساء.
(3) الاثآر: إدراك الثأر.
(4) اقتباس من الآية 45من سورة القمر.
(5) البيت مأخوذ من قول الحصين بن الحمام المرى:
فلسنا على الأعقاب تدمى كلومنا ... ولكن على أعقابنا تقطر الدّما
وهو مع بيتين آخرين في الحماسة (بشرح التبريزي 1/ 103)