فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 656

وبغا [1] ما يشغلك عن البذاء، ولكنّ الله { «إِذََا أَرََادَ اللََّهُ بِقَوْمٍ سُوْءًا فَلََا مَرَدَّ لَهُ وَمََا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وََالٍ» } [2] .

وأنت امرؤ تزعم أنك من أهل ماذرايا [3] ، وهنالك حلّت بك الخزايا، من غير نقص لأهلها، ولا دفع لفضلها، لأنّك تحبّها وتشنؤك، وتنتمي إليها وتدفعك وإن امرءا مكرّم أبوه لجدير عند الفخر أن يعفّر فوه [4] وأمّا أمّك فامرأة من [5] المسلمات الغافلات، والغفلة مقرونة بالخير، والعجب لك ولأخيك أنّك لا تنيك ولا ينيك، فعلام غررتم الحرائر واستهديتم المهائر، وأنتم قوم تلقّفون ما يأفكون [6] ، والله أعلم بما توعون [7] وفيم خطبتم النساء وأنتم تخطبون، وكيف نقدتم المهور مع حاجتكم إلي الذكور، ثم أظهرتم حبّ النّسا، وبكم عرق النّسا، وكيف ادّعيتم يوم الحرب الطّعان،

(1) بغا الكبير أبو موسى التركي، أحد قواد المتوكل المشهورين. توفي سنة 248هـ ابن الاثير 6/ 40 (حوادث سنة 248) ، العبر 1/ 451.

(2) سورة الرعّد 120.

(3) ماذرايا: قرية فوق واسط من أعمال فم الصّلح (معجم البلدان 7/ 353) ، وفي الأصل: «مادرايا» بالدال المهملة.

(4) يعفّر فوه: يحثى في فمه التراب، وفي ذلك إذلال له.

(5) الأصل: «فمرأة من» . والقصة بمعناها مختصرة في محاضرات الراغب 2/ 122.

(6) اقتباس سيء من الآية 116من سورة الاعراف.

(7) اقتباس سيء كذلك من الآية 23من سورة الانشقاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت