فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 656

«لست أعرف طريقا للمعروف أحزن [1] ولا أوعر من طريقه إليك، ولا مستزرعا أقلّ زكاء ولا أبعد من ثمره خير من مكانه عندك لأن المعروف يضاف منك إلى جنب دنيّ، ولسان بذيّ، وجهل قد ملك عنانك، وشغل زمانك فالمعروف عندك ضائع، والشكر لديك مهجور، وإنما غايتك في المعروف أن تحوزه، وفي موليه أن تكفره.»

فكتب إليه أبو العيناء:

بسم الله الرّحمن الرّحيم

وأنت كما قال الإله فإنّما ... أتيت بلفظ ضعفه فيك يوجد

أما بعد

فقد وصل إليّ كتابك سبّك وعرّك [2] ، ولقد كان لك في سديف [3]

(1) أحزن: أوعر.

(2) العرّ: المساءة والظلم.

(3) سديف (كزبير) بن إسماعيل بن ميمون المكي، شاعر مقل من شعراء الحجاز، وكان متعصبّا لبني هاشم مظهرا لذلك في أيام بني أمية، وهو الذي حرّض السفاح على قتل من كان في مجلسه من رجالهم فقتلهم. انظر ترجمته في الأغاني 14/ 162، الوافي 14/ 152ب (نسخة ترخان خديجة سلطان) ، تاج العروس (سدف) . في غرر الخصائص 108107إيضاح لما أشار إليه أبو حيان هنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت