هذا عمرو بن بحر أبو عثمان [5] ، وهو واحد الدّنيا، كتب رسالة طويلة في ذمّ أخلاق محمد بن الجهم [6] ، ومدح أخلاق ابن أبي
(5) هو الجاحظ: عمرو بن بحر المتوفي سنة 255هـ. وترجمته في تاريخ بغداد 12/ 220218، الإرشاد لياقوت 6/ 8056، أمالي المرتضى 1/ 199194. وانظر تاريخ الادب العربي لبرو كلمن 1/ 152، الملحق 1/ 239.
(6) محمد بن الجهم البرمكي من الشخصيات الكبيرة التي عفّى على معالمها الزمن، ويستخلص من النتف القليلة المتناثرة عنه أنه كان من فلاسفة المتكلمين، عالما بالمنطق، منقطعا إلى دراسة كتب أرسطوطاليس في الكون والفساد والكيان وحدود المنطق وأنه كان طبيبا أمينا جليل القدر عالما بالتنجيم.
وقد نقل الجاحظ عنه مباشرة وبواسطة في كتابيه: الحيوان والبيان فقرات في مواضيع مختلفة تدل على سعة في العلم والتجربة، ودقة في الملاحظة.
واتصل بالخليفة المأمون فأجلّه وللمأمون ألّف كتابا في الاختيارات وصفه أبو معشر بأنه «قريب المأخذ صحيح المعاني جدّا» .
ولمحمد بن الجهم هذا كتب الكندى الفيلسوف (كما في طبقات الاطباء 1/ 212) رسالته «في الإبانة عن وحدانية الله عز وجلّ، وعن تناهي جرم الكلّ» . وفي رسائل الكندي التي نشرها الدكتور محمد عبد الهادي أبو ريدة 1/ 201: أن الكندي ألف هذه الرسالة لعلي بن الجهم الشاعر وهو خطأ.
وأخبار محمد بن الجهم هذه وغيرها في: البيان 1/ 103، 2/ 256232، والحيوان (بواسطة الفهارس) ، وتأويل مختلف الحديث لابن قتيبة 6160 وعيون الأخبار له 2/ 4، 34، 61، 63، 104، 204، طبقات الأمم لصاعد 60، العقد الفريد 6/ 246245، 177، 197، 231، 235، زهر الآداب 3/ 261، أخبار الحكماء للقفطي 186، طبقات الاطباء 1/ 212، لسان الميزان 5/ 109، الارشاد 2/ 168.