وقد يقصر القلّ الفتى دون همّه ... وقد كان لولا القل طلّاع أنجد [1]
وما كذب الآخر حيث يقول:
إذ المرء لم يقن الحياء إذا رأى ... مطامع نيل دنّسته المطامع
إذا قلّ مال المرء قلّ صديقه ... وأهوت إليه بالعيوب الأصابع [2]
وأجاد الآخر حين قال:
أزرى بنا أننا شالت نعامتنا [3] ... والفقر يزري بأحساب وألباب
وما أملح قول الأعرابيّ [4] في قافيته:
(1) البيت في اللسان (نجد، قلل) ، وهو مع آخر في البيان والتبيين 3/ 340، وشرح الحماسة للتبريزي 2/ 52، والخزانة 1/ 563. والمعنى:
قد يقصر الفقر الفتى عن سجيته في السخاء فلا يجد ما يسخو به، ولولا فقره لسما وارتفع.
(2) البيت الثاني في محاسن البيهقى 1/ 215، ومجموعه المعاني 128 غير منسوب.
(3) شالت نعامة القوم: خلت منازلهم منهم، وارتحلوا عنها فتفرقت كلمتهم وذهب عزّهم.
(4) هو ذو الخرق الطهوي، شاعر جاهلي، واسمه: (كما في الخزانة 1/ 20، والمؤتلف 110109، وشرح شواهد المغني لعبد القادر البغدادي 63) خليفة بن حمل بن عامر بن حميري. والبيت في محاضرات الراغب 1/ 254، وهو مع أبيات أخرى في شرح شواهد المغنى والخزانة للبغدادى والمؤتلف، ومع آخرين في اللآلي 747. وانظر اللسان 11/ 364.