فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 656

ما بال أمّ حبيش [1] لا تكلّمنا ... إذا افتقرنا [2] وقد نثري فنتّفق

وصدق، لأنها إذا لحقته على الفقر رغبت عنه ولم تواصله، وفركته واختارت عليه.

وما أحسن ما قال بعد هذا في وصف سيرته وحسن عادة أهله، فإنه قال:

إنّا إذا حطمة حتّت [3] لنا ورقا ... نمارس العود [4] حتى ينبت الورق

وصاحب الفقر إن مدح فرّط، وإن ذمّ أسقط، وإن عمل صالحا أحبط، وإن ركب شيئا خلط وخبّط ولم أر شيئا أكشف لغطاء الأديب، ولا أنشف لماء وجهه، ولا أذعر [5] لسرب حياته منه، وإن الحرّ الآنف، والكريم المتعيّف [6] من مقاساته والتجلّد عليه، لفي شغل شاغل وموت مائت.

(1) رواية اللآلى: «أم سويد» .

(2) في المؤتلف: «إذا افترقنا» ، وفي اللآلى: «لما التقينا» .

(3) الحطمة، بالضم والفتح: السنة الشديدة، وحتّ الورق عن الشجر: سقط.

(4) في شرح شواهد المغنى للبغدادي والخزانة: «نمارس العيش» .

(5) أذعر: اسم تفضيل من ذعر بمعنى تفر.

(6) كذا بالاصل، والمتعيف: الكاره، وأخشى أن تكون: «المتغيف» ، من تغيّف عن الأمر: بمعنى نكل عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت