فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 68

ومن ذلك ما في الفصل الثامن عشر من التوراة أن الله تعالى قال لموسى عليه السلام قل لبني إسرائيل إني أقيم لهم آخر الزمان بينا مثلك من بني إخوتهم ومن لم يسمع كلمتي التي يؤديها عني أنتقم منه. وهذا النص يدل على أن هذا النبي الذي يقيمه الله لبني إسرائيل في آخر الزمان ليس من نسلهم ولكنه من بني إخوتهم وكل نبي بعث بعد موسى كان من بني إسرائيل وآخرهم عيسى عليه السلام فلم يبق من بنى إخوتهم إلا نبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم لأنه من ولد إسماعيل وإسماعيل أخو إسحاق بن إبراهيم وإسحاق جد بني إسرائيل. فهذه هي الأخوة التي ذكرت في التوراة. ولو كانت الإشارة لنبي من أنبياء بني إسرائيل لم يكن لذكر هذه الأخوة معنى. واليهود أجمعوا على أن الأنبياء الذين كانوا في بني إسرائيل بعد موسى لم يكن فيهم مثله. والمراد بالمثلية هنا أن يأتي بشرع خاص به تتبعه الأمم بعده وهذه هي صفة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم لأنه من إخوتهم العرب بني إسماعيل وقد جاء بشريعة ناسخة لجميع الشرائع تبعته عليها الأمم فهو كموسى من هذه الحيثية وهو أفضل منه ومن جميع الأنبياء بإجماع أمته صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت