فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 68

اعلموا رحمكم الله أن نبوة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ثابتة في كل كتاب أنزله الله تعالى وجميع الأنبياء قد بشروا به. فمن ذلك ما في الفصل السادس عشر من الكتاب الأول من التوراة فإن التوراة خمسة كتب واجتمعت في سفر واحد وذلك أن هاجر لما هربت من سارة زوج الخليل إبراهيم رأت في تلك الليلة ملكا من الملائكة فقال لها: يا هاجر ما تريدين ومن أين أقبلت؟ قالت: هربت من سارة. قال: ارجعي إليها واخضعي لها فإن الله تعالى سيكثر زرعك وذريتك وعن قريب تحملين وتلدين ولدا اسمه إسماعيل من أجل أن الله سمع خشوعك ويكون ولدك عين الناس وتكون يده فوق الجميع ويد الجميع مبسوطة إليه بالخضوع ويكون أمره في معظم الدنيا. انتهى نص التوراة. ومعلوم أن إسماعيل وأولاد صلبه لم يكونوا متصرفين في معظم الدنيا وإنما الإشارة بذلك لعظيم ذريته وهو نبينا محمد صلى الله عليه وسلم لأن دينه دين الإسلام علا على أهل الأرض وأكثر معمورها وتصرفت أمته في مشارق الأرض ومغاربها وهذا أمر تعلمه علماء اليهود وجماهيرهم ولكنهم يكتمونه عن عوامهم لما أوجبه الله عليهم من اللعنة والخذلان. نعوذ بالله من حالهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت