فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 68

ومما ينكرونه أيضا على المسلمين قولهم في الجنة قصور ويواقيت وغير ذلك. فيقال لهم إن عندكم في الكتاب المسمى بنور القديسين في قصة جوان الإنجيلي أنه مر يوما ذات بشابين عليهما ثياب الحرير ومعهما خدم وموكب كبير فذكرهما بالنار وهددهما بها حتى تركا ما كانا عليه وتبعا جوان المذكور وتصدقا بمالهما على خدامهما فلما كان بعد مدة مر خادمهما عليهما في زي عظيم ومراكب وخدام فحزنا وندما على ما فاتهما من الدنيا واشتد ذلك عليهم ففهم ذلك جوان وقال لهما ندمتما على ما فاتكما من الدنيا؟ قالا نعم وما وجدنا عن ذلك صبرا. قال فاذهبا فإتياني بحجارة من الوادي فإتيا بها، فجعلها تحت ثوبه ثم أخرجها وهي كلها يواقيت نفيسة فقال اذهبا بها إلى السوق فبيعاها ثم اشتريا بأثمانها أكثر مما كان لكما لكن لا نصيب لكما في الجنة لأنكما بعتما نصيبكما منها بهذا العاجل الفاني. فبينما هم في ذلك إذ بقوم أتوا بميت ورغبوا من جوان المذكور أن يحييه فقال قم يا هذا الميت فأذن الله تعالى فقام الميت فقال جوان أخبر هاذين بما فاتهما من نعيم الجنة فقال لهما ذلك الذي كان ميتا قد كانت لكما في الجنة قصور مبنية بالياقوت على كل لون طول كل قصر منها كذا وكذا. فلما سمعا الشابان هذا تابا وتركا كل شيء واتبعا جوان على دين عيسى حتى أتاهما اليقين. وعندكم أيضا في الكتب المذكورة أن فلان ريان وهو عندكم من الصالحين القديسين الكبار كانت الملائكة تأتيه كل يوم بطعام من الجنة في أطباق الذهب وعليها مناديل الحرير وفوق المناديل أنوار مختلفة الألوان فكيف تنكرون أن لا يكون في الجنة آلات الذهب وثياب الحرير والأنوار والطعام المأكول وهذه القصة حجة عليكم سوى ما نقلت الكتب النبوية من ذلك واتفق على صحته جميع العقلاء الشرعيين ولكنكم قوم تجهلون وتجهلون أنكم تجهلون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت