فكيف يجوز أن يكون الزمان وجد قبل خالق الزمان ويكون المكان محيط بالذي خلق الأماكن؟ هذا من أشنع ما يتخيل في الأذهان ومن أقبح ما يكون في المحال والبهتان. وكل من ولد في زمان وأحاط به الزمان والمكان فهو حيوان من حيوان، والمسيح عليه السلام كان من أشرف أنواع الحيوان لأنه إنسان من إنسان وتعالى الله عما يقول الكافرون علوا كبيرا. وكل ما أوضحته هنا بحول الله وقوته يقتضي فساد شريعة النصارى وإبطال عقيدتهم وبيان العز لي فيما اخترته لنفسي من دين الحق المبين واتباع ملة أفضل النبيين صلوات الله عليه وعلى جميع الأنبياء والمرسلين. ونسأل الله تعالى التوفيق وحسبنا الله ونعم الوكيل.
الباب السادس في اختلاف الأربعة الذين كتبوا الأناجيل الأربعة وبيان كذبهم لعنهم الله