وقال ماركوس في آخر إنجيله إن عيسى قال وهو على خشبة الصلب بزعمهم: إلهي إلهي لم خذلتني؟ وذاك آخر ما تكلم به في الدنيا وهذا وإن كان كذبا على المسيح وحاشا أن يكون الله خذله أو تمكن اليهود من صلبه وإنما احتججنا على النصارى به لأنهم رضوه من نصوص إنجيلهم وهو مصدقون به وفيه التصريح بأن عيسى قال يا إلهي يا إلهي فأقر بأن له إلها يدعى في الشدائد وتبرأ من الإلهية لنفسه فلزم تكذيب عقائد النصارى ضرورة لا محيد لهم عنها ولكنهم صم بكم عمي فهم لا بعقلون.