فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 68

هكذا في كتاب قصص الحواريين وهو عند النصارى كالإنجيل فأي خبر أوثق من خبره وأي شاهد أعدل من شمعون الصفا التي تتبرك النصارى بذكره ويؤمنون بكثرة صلاحه وفضله وقد شهد على عيسى بأنه رجل من جملة الرجال الآدميين والأنبياء المرسلين الذين أيدهم الله بالمعجزات وأن كل ما جرى منها على يديه فإنما هو بقدرة الله ليس للمسيح فيه كسب فأين هذا الحق ونوره من ظلمة كفرهم في قولهم إن اللاهوت لما التحم بالناسوت صار إنسانا تاما مخلوقا وصار ناسوت عيسى وهو جسده إلها تاما خالقا غير مخلوق؟ فيا عباد الله تأملوا كيف استحوذ عليهم الشيطان بظلمة الكفر على بصائرهم حتى آمنوا لهذا المحال في العقل والعادة وقلدوا فيه أول الذين اختلقوا لهم هذه العقيدة الشنيعة المرذولة؟ نعوذ بالله من حالهم ومآلهم. وقال لوقا في آخر إنجيله إن عيسى بعد أن قام من قبره لقيه رجلان من تلاميذه وهما قلوباس ولوقا فقال لهما: ما لكما حزينان؟ فقالا له: كأنك غريب وحدك في مدينة بيت المقدس ولم تعلم ما جرى فيها في هذه الأيام من أمر المسيح الذي كان رجلا صادقا مصدقا من الله تعالى في مقاله وأفعاله عند الله وعند الناس. فهذه شهادة تلميذيه أيضا أنه رجل مصدق من الله ليس بخالق ولا إله ولا ابن إله فتعالى الله عما يقول الكافرون علوا كبيرا.

القاعدة الثالثة وهي اعتقادهم لعنهم الله أن أقنوم الابن التحم بعيسى في بطن مريم وسبب ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت