فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 68

وقد كنت في ضلال جاهلية أهل ذلك الدين صنعت ذلك وغطست كثيرا من الناس فالحمد لله الذي هداني إلى الإسلام وأخرجني من الظلمات إلى النور.

القاعدة الثانية وهي الإيمان بالتثليث

وعندهم لا يمكن دخول الجنة إلا بالإيمان بالتثليث على ما شهد لهم أئمة الكفر والضلال لعنهم الله تعالى فيؤمنون بأن الله تعالى عن قولهم ثالث ثلاثة وأن عيسى هو ولد الله وأن له طبيعتين لاهوتية وناسوتية وتلك الطبيعتان صارتا شيئا واحدا، فصار اللاهوت إنسانا محدثا ثاما مخلقا وصار الناسوت إلها تاما خالقا غير مخلوق وبعضهم يقول الثلاثة هم الله وعيسى ومريم. ولا شك في كفر القائلين الملاعين لعنهم الله تعالى ولا يشك ذوا عقل أن كل من له مسكة من العقل يحول نفسه عن اعتقاد هذا الإفك الغثيث البارد السخيف الرذيل الفاسد الذي تنزه عنه عقول الصبيان ويضحك منه ومنهم ذوو الأفهام والأذهان فالحمد لله الذي أخرجني من زمرتهم وعافاني من بليتهم. ويلزمهم على مقتضى قولهم أن المسيح ابن الله أن تكون ذاته كذات الله وله علم كعلمه وقدرة كقدرته إلى سائر الصفات الأزلية وهذا باطل. وبيان بطلانه ما قاله ماركوس في الفصل الحادي عشر من إنجيله إن الحواريين سألو عيسى عليه السلام عن الساعة التي هي القيامة فقال لهم إن ذلك اليوم لا يعلمه الملائكة الذين في السماء ولا يعلمه إلا الأبوحده يعني الله تعالى. فهذا إقرار من عيسى بأنه ناقص علم عن الملائكة وأن الله تعالى هو المنفرد بعلم الساعة وقيامها وأن عيسى لا يعلم إلا ما علمه الله. وفي الفصل العشرين من إنجيل متى أن عيسى حين عزم اليهود على أخذه وقتله تغير في تلك الليلة وحزن حزنا شديدا، وكل من يحزن ويتغير فليس بإله ولا ابن إله عند كل ذي عقل صحيح سوي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت