قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدًا طَيِّبًا} {فَامْسَحُواْ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِّنْهُ} .
جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ فَقَالَ: إِنِّي أَجْنَبْتُ فَلَمْ أُصِبِ المَاءَ فَقَالَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ لِعُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ: أَمَا تَذْكُرُ إِذْ كُنَّا فِي سَفِرٍ أَنَا وَأَنْتَ، فَأَمَّا أَنْتَ فَلَمْ تُصَلِّ وَأَمَّا أَنَا فَتَمَعَّكْتُ وَصَلَّيْتُ، فَذَكَرْتُ ذلِكَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم فَقَالَ: «إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ هكَذَا» فَضَرَبَ بِكَفَّيْهِ عَلَى الأَرْضِ وَنَفَخَ فِيهِمَا ثُمَّ مَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ. رَوَاهُ الخَمْسَةُ.
عَنْ أَبِي الجُهَيْمِ قَالَ: أَقْبَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم مِنْ نَحْوِ بِئْرِ جَمَلٍ فَلَقِيَهُ رَجُلٌ فسَلَّمَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم حَتَّى أَقْبَلَ عَلَى الجِدَارِ فَمَسَحَ بِوَجْهِهِ
وَيَدَيْهِ ثُمَّ رَدَّ عَلَيْهِ السَّلَامَ. رَوَاهُ الخَمْسَةُ وَالشَّافِعِيُّ، وَلَفْظُهُ: فَمَسَحَ وَجْهَهُ وَذِرَاعَيْهِ. وَلِأَبِي دَاوُدَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: فَضَرَبَ بِيَدَيْهِ عَلَى الحَائِطِ وَمَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ ثُمَّ ضَرَبَ ضَرْبَةً أُخْرَى فَمَسَحَ ذِرَاعِيْهِ ثُمَّ رَدَّ عَلَى الرَّجُلِ السَّلَامَ وَقَالَ: «إِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَرُدَّ عَلَيْكَ السَّلَامَ إِلا أَنِّي لَمْ أَكُنْ عَلَى طُهْرٍ» .