وَقَالَتْ عَائِشَةُ رضي الله عنها: وَاعَدَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي سَاعَةٍ يَأْتِيهِ فِيهَا فَجَاءَتْ تِلْكَ السَّاعَةُ وَلَمْ يَأْتِهِ وَفِي يَدِهِ عَصًا فَأَلْقَاهَا وَقَالَ: «مَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَا رُسُلُهُ فَإِذَا جِرْوُ كَلْبٍ تَحْتَ سَرِيرِهِ فَقَالَ: يَا عَائِشَةُ مَتَى دَخَلَ هذَا الْكَلْبُ هُنَا» فَقَالَتْ: وَاللَّهِ مَا دَرَيْتُ فَأَمَرَ بِهِ فَأُخْرِجَ. زادَ فِي رِوَايَةٍ: ثُمَّ أَخَذَ مَاءً فَنَضَحَ مَكَانَهُ فَجَاءَ جِبْرِيلُ فَقَالَ صلى الله عليه وسلم: «وَاعَدْتَنِي فَجَلَسْتُ لَكَ فَلَمْ تَأْتِ» فَقَالَ: مَنَعَنِي الْكَلْبُ الَّذِي كَانَ فِي بَيْتِكَ إِنَّا لَا نَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلَا صُورَةٌ. رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: اسْتَأْذَنَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: «ادْخُلْ» فَقَالَ: كَيْفَ أَدْخُلُ وَفِي بَيْتِكَ سِتْرٌ فِيهِ تَصَاوِيرُ فَإِمَّا أَنْ تُقَطَّعَ رُؤُوسُهَا أَوْ تَجْعَلَ بِسَاطًا يُوطَأُ فإِنَّا مَعْشَرَ الْمَلائِكَةِ لَا نَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ تَصَاوِيرُ. رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَصَاحِبَاهُ.
وَقَالَتْ عَائِشَةَ رضي الله عنها: إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لَمْ يَكُنْ يَتْرُكُ فِي بَيْتِهِ شَيْئًا فِيهِ تَصَالِيبُ إِلا نَقَضَهُ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وأَبُو دَاوُدَ. وَاللَّهُ أَعْلَم.