فهرس الكتاب

الصفحة 811 من 831

يريد: الحمام. واختلف في المحذوف، فمنهم من قال: أن المحذوف منه الألف والميم فصار: الحَمَ، ثم أجراه بالإِعراب وأطلق. ومنهم من قال: إن المحذوف منه الألف الزائدة كقول الآخر:

ألا لا باركَ اللَّهُ في سُهيلٍ

إذا ما اللَّهُ باركَ في الرجالِ

وقول الآخر:

أقبلَ سيلٌ جاءَ من أمرِ اللَّه

يحرُدُ حَرْدَ الجَيَّنةِ المُغِلّه

فصار الحَمَمِ، ثم أبدل من أحد المثلين ياء وهو موجود في كلامهم في المضاعف نحو قولهم: قَضَيتُ أظفاري، يريد: قَصَصتُ، وكذلك تظّنيت في تظنَّنتُ، وفي المضاعفين كقول عمر بن أبي ربيعة:

رأت رجلًا أيْما إذا الشمس عارضَتْ

فيَضحَى وأيما بالعَشيّ فيَخْصَرُ

يريد: أما. فصار الحَمِي، كسر ما قبل الياء لتصحَّ.

ومنهم من قال: إن المحذوف منه الميم الأخيره فصار الحَمَى فأشبه صحَارى، لأنه في المعنى جمع وفي آخره ألف كما أنَّ صحَارَى كذلك، والعرب تقول في صحارَى: صحارِي، فحرَّك الحَمَى إلى الحَمِي.

وهذه الأوجه محكية، والأحسن منها ما تقدم، لأنَّه ليس فيه إلاّ تغيير واحد.

ومن ذلك أيضًا قولُ الآخر:

تُرِيكَ المَنا برؤوس الأسَلْ

يريد: المَنايا. وقول الآخر.

وكانت مَناها بأرضٍ ليس يبلُغُها

بصاحبِ الهَمّ إلاّ الناقةُ الأجُدُ

يريد: منازُلها. وقول الآخر:

درسَ المَنا بمُتالعٍ فأبانِ

يريد: المنازِلُ. وقول علقمة:

كأن إبريقَهُم ظَبيٌ على شَرَفٍ

مقدَّمٌ بسَبا الكَتَّانِ مَلثُومُ

يريد: بسبائب الكتان، فحذف. وقيل: يريد بسَبِي الكتان فحذف أيضًا وعلى هذا ينبغي أن يثبت في سبا الألف.

ومن ذلك أيضًا قول الآخر:

بالخيرِ خيراتٍ وإن شرًّا فَأ

ولا أُريد الشر إلا أن تأ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت