الصفحة 156 من 3026

المبارك عيسى بنَ يونس الرملي عن رفع حديث: «حذف السلام سُنَّة [1] » ، وقال المصنِّف (يعني: العراقي) بعد حكايته في تخريجه الكبير للإحياء ما حاصله: المنهيّ عنه عزو القول إلى النَّبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم لا الحكم بالرفع. انتهى، وكأنَّه للتنزيه إنْ لم يمنعا الرواية بالمعنى» [2] .

وقال الصنعاني: «اعلم أنَّهم وإن قالوا: بأنَّه لا يريد بها (يعني: من السُّنَّة) الصحابي إلَّا سنّته صلَّى الله عليه وآله وسلَّم، لكنَّهم قالوا: لا يضاف اللفظ إليه؛ فإنَّه نَهْيُ أحمدَ بن حنبل، وعبدِالله بن المبارك، وقالوا: لا يضاف حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- الذي أخرجه أبو داود، والترمذي بلفظ: «حذف السلام سُنَّة» . فلا يقال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم: «حذف السلام سُنَّة» » [3] .

وقال ابنُ حجر -تعليقاً على قول أبي قلابة: «لو شئت لقلت: إنَّ أنساً -رضي الله عنه- رفعه إلى النَّبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم» : «فإنَّ

(1) أخرجه أبو داود 1/610 رقم 1004، كتاب الصلاة، باب حذف التسليم، والترمذي 2/93 -94رقم 297، أبواب الصلاة، باب ما جاء أن حذف السلام سُنَّة، من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-. ونَهْيُ أحمدَ، وابنِ المبارك، ذكره أبو داود بعد تخريجه للحديث.

(2) فتح المغيث 1/154 -155، وينظر: النكت الوفيّة ص: 32 - 33 «رسالة» .

(3) توضيح الأفكار 1/266، وينظر: النكت الوفيّة ص: 32 - 33 «رسالة» ، وفتح المغيث1/154-155، قال الصنعاني: «قال الزَّيْنُ في «تخريج الإحياء» : لا يعزو اللفظ إليه صلَّى الله عليه وآله وسلَّم، وإلَّا فقول الصحابي: «السُّنَّة كذا» . له حكم المرفوع على الصحيح» . توضيح الأفكار1/266.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت