وسلَّم، حُذف للعلم به، وليس هذا اصطلاحاً خاصَّاً بأهل البصرة، أو ابن سيرين بدلالة حصول وقائع من ذلك عن غيرهم، مع ورود تلك الروايات من وجوهٍ أخرى صريحة بالرفع [1] .
ثانياً: قال ابن حجر: «إذا ذَكَرَ النَّبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم حكماً يحتاج إلى شرح، فشرحه الصحابي -رضي الله عنه- سواء كان من روايته، أو من رواية غيره هل يكون ذلك مرفوعاً أم لا؟ والتحقيق: أنَّه لا يجزم بكون جميع ذلك يحكم برفعه، بل الاحتمال فيه واقع، فيحكم برفع ما قامت القرائن الدالّة على رفعه، وإلَّا فلا. والله أعلم، وهكذا إذا كان للفظ معنيان، فحمله الصحابي -رضي الله عنه- على أحدهما؛ كتفسير ابن عمر -رضي الله عنهما- [2] التفرُّق؛ بالأبدان دون الأقوال» [3] .
ثالثاً: قال السخاوي: «لو أُريد عزو لفظ مِمَّا جاء بشيءٍ من كنايات الرفع، وما أشبهها على ما تقرَّر في هذه الفروع بصريح الإضافة إلى رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم كان ممنوعاً، فقد نَهَى أحمدُ بن حنبل الفريابيَّ، وابنُ
(1) ينظر بعض الأمثلة في فتح المغيث للسخاوي 1/154.
(2) قال نافع: «كان ابن عمر -رضي الله عنهما- إذا اشترى شيئاً يعجبه فارق صاحبه» . أخرجه البخاري 4/326 رقم 2107، كتاب البيوع، باب كم يجوز الخيار؟ موصولاً بحديث: «إنَّ المتبايعَينِ بالخيار في بيعهما ما لم يتفرّقا...» إلخ. وينظر: صحيح مسلم 3/1163-1164، كتاب البيوع، باب ثبوت خيار المجلس للمتبايعين.
(3) النكت 2/533-534.