الصفحة 154 من 3026

قلت: ويحقِّق قول موسى هذا ما أخبرناه...» . وساق بسنده إلى محمد بن سيرين قوله: «كلُّ شيء حدَّثت عن أبي هريرة -رضي الله عنه- فهو مرفوع» .

وعلَّق الصنعاني على كلام ابن سيرين السابق بقوله: «فتبيَّن بهذا أنَّ فاعل «قال» الثانية؛ هو النَّبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم، ولا يخفى أنَّ هذا من حذف الفاعل، ولا يجيزه النحاة، وإنْ عُلِمَ أنَّه معيَّن» [1] .

وقال السخاوي: «الحكم بالرفع؛ فيما يأتي عن ابن سيرين بتكرير:

«قال» خاصّة عجيب؛ لتصريحه بالتعميم في كُلِّ ما رواه عن أبي هريرة -رضي الله عنه- بل لولا ثبوت هذا القول عنه لم يسغ الجزم بالرفع في ذلك؛ إذ مجرد التكرير من ابن سيرين، وغيره على الاحتمال، وإنْ كان جانب الرفع أقوى؛ فقد وجدنا الكثير مِمَّا جاء عن غير ابن سيرين كذلك، جاء بصريح الرفع في رواية أخرى» [2] .

وقال ابن حجر: «قد يقتصرون على القول مع حذف القائل، ويريدون به النَّبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم... وفي كلام الخطيب [3] أنَّه اصطلاح خاصّ بأهل البصرة» [4] .

والخلاصة: أنَّ فاعل «قال» الثانية؛ هو النَّبيّ صلَّى الله عليه وآله

(1) توضيح الأفكار 1/282.

(2) فتح المغيث 1/154.

(3) تقدم كلامه ص: 88.نقله عن موسى بن هارون.

(4) نزهة النظر ص: 54.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت