المسانيد على هذا الاصطلاح كـ «مسند أحمد» وغيره، بخلاف ما إذا ذكر سبباً نزلت عقبه فإنَّهم كلّهم يدخلون مثل هذا في المُسْنَد» [1] .
*** تتمّات:
أوَّلاً: قول الصحابي: «قال: قال» دون ذكر النَّبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم.
مثاله: قول ابن سيرين، عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال: «أسلم، وغفار، وشيء من مزينة، وجهينة -أو قال: شيء من جهينة، أو مزينة خير عند الله، أو قال: يوم القيامة مِنْ أسد، وتميم، وهوازن، وغطفان» [2] .
تَرْجَم الخطيب في كتابه: «الكفاية» [3] بقوله: «باب في الحديث يُروى عن الصحابي: «قال: قال» هل يكون مرفوعاً؟» .
ثم مثَّل بأربعة أمثلة، وقال: «قال موسى (يعني: ابن هارون) إذا قال حماد بن زيد، والبصريّون: «قال» ، فهو مرفوع، قلت للبرقاني: أحسب أنَّ موسى عَنى بهذا القول: أحاديث ابن سيرين خاصّة، فقال: كذا تحسب [4] ،
(1) مجموع الفتاوى 13/339 - 340.
(2) رواه البخاري 6/550 رقم 3523، كتاب المناقب، باب قصّة زمزم وجهل العرب؛ هكذا بدون ذكر النَّبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلم، ورواه مسلم بذكر النَّبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلم: 4/ 1955 رقم 2521 (192) ، كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل غفار وأسلم وجهينة وأشجع
(3) الكفاية ص: 418 - 419.
(4) كذا في «الكفاية» - المطبوع - وفي نسخةٍ أخرى منه - كما أشار المحقِّق -، وشرح التبصرة والتذكرة1/143،والبحر الذي زخر ص:165 «رسالة» ، وفتح الباقي 1/143: «يجب» ، وفي توضيح الأفكار 1/282: «نحسب» .