الصفحة 152 من 3026

عن أهل الكتاب، وحكم رواياته [1] .

** وخلاصة المسألة:

أنَّ تفسير الصحابي الذي لم يضفه إلى النَّبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم، لا يُطلق القول برفعه، ولا وقفه بل يُفصَّل؛ فإنْ كان تفسيره مِمَّا لا مجال للاجتهاد فيه حُكِمَ برفعه على احترازٍ في الصحابي الذي يأخذ عن أهل الكتاب، تقدَّم تقريره عند ابن حجر، وتقييده عند السخاوي، والصنعاني، وأمَّا إنْ كان يدخله الاجتهاد كاستنباط حكم شرعيّ، أو بيان مفرد من اللغة؛ فهذا لا يحكم برفعه، وأمَّا تفسيره المتعلِّق ببيان أسباب النزول فتقدّم عن الخطيب، وابن الصَّلاح، والبقاعي أنَّ له حكم الرفع، واستشكله ابنُ حجر بما لو استنبط الصحابي السبب -كما تقدَّم-.

وقال ابن تيميّة: «قولهم: «نزلت هذه الآية في كذا» ؛ يُراد به تارةً أنَّه سبب النزول، ويُراد به تارةً أنَّ ذلك داخلٌ في الآية، وإنْ لم يكن السبب؛ كما تقول: عنى بهذه الآية كذا، وقد تنازع العلماء في قول الصاحب [2] : «نزلت هذه الآية في كذا» . هل يجري مجرى المُسْنَد كما يذكر [3] السبب الذي أنزلت لأجله، أو يجري مجرى التفسير منه الذي ليس بمسند، فالبخاري يدخله في المسند، وغيره لا يدخله في المسند، وأكثر

(1) ينظر: ص 78 - 79.

(2) في نسخة أخرى: «الصحابي» .

(3) في نسخة أخرى: «كما لو ذكر» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت