الصفحة 148 من 3026

المسألة السادسة: تفسير الصحابي

قال الحاكم: «أمَّا ما نقول في تفسير الصحابي: مسند، فإنَّه كما أخبرناه...» . وساق إسناده إلى جابر بن عبدالله -رضي الله عنهما- قوله: «كانت اليهود تقول: مَنْ أَتَى امرأة من دبرها في قُبلها جاء الولد أحول؛ فأنزل الله عزَّ وجلَّ {? ? ? [1] } [2] » ثم قال الحاكم: «هذا الحديث، وأشباهه مُسْنَدة عن آخرها، وليست بموقوفة؛ فإنَّ الصحابي الذي شهد الوحي والتنزيل، فأخبر عن آية من القرآن أنَّها نزلت في كذا وكذا؛ فإنَّه حديثٌ مُسْنَدٌ» [3] .

(1) سورة البقرة/الآية: (223) .

(2) أخرجه البخاري 8/189 رقم 4528، كتاب التفسير، باب ژ ? ? ?... ژ الآية، ومسلم2/1058،كتاب النكاح، باب جواز جماعه امرأته في قبلها من قدَّامها، ومن ورائها من غير تعرّض للدّبر.

(3) معرفة علوم الحديث ص: 19-20. باختصار يسير، وهذا القيد يُخَصَّصُ به ما أطلقه في «المستدرك 2/258» ، وهو قوله: «ليعلم طالب هذا العلم أنَّ تفسير الصحابي الذي شهد الوحي، والتنزيل عند الشيخين حديثٌ مُسْنَدٌ» . فيكون تفسير الصحابي مرفوعاً عند الحاكم؛ إذا تعلَّق بسبب نزول الآيات. قال السيوطي: «الحاكم أَطْلَق ذلك في «المستدرك» ، وقيَّده في «علوم الحديث» بمثل ما قاله ابن الصَّلاح» . البحر الذي زخر 156-157 «رسالة» وقال في تدريب الراوي 1/193: «الحاكم أَطْلَق في «المستدرك» ، وخَصَّص في «علوم الحديث» فاعتمد الناس تخصيصه، وأظنُّ أنَّ مَا حمله في «المستدرك» على التعميم؛ الحرص على جمع الصحيح، حتى أورد ما ليس من شرط المرفوع، وإلَّا ففيه من الضرب الأَوَّل الجمّ الغفير» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت