1791 - أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ، قَالَ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم الْمَدِينَةَ أَقْطَعَ النَّاسَ الدُّورَ، فَقَالَ حَيٌّ مِنْ بَنِي زُهْرَةَ يُقَالُ لَهُمْ بَنُو عَبْدِ بْنِ زُهْرَةَ:
ــــــــــــــــــــــــــــ كتاب (( الشَّافي العي على مسند الشَّافعي ) )ـــــــــــــــــــــــــــ
(عن يحيى بن جعدة) هو ابن هبيرة بن أبي وهب المخزومي القرشي، تابعي. [1]
(أقطع الناس الدور)
قال الرافعي: أَوَّلَهُ الشافعي - لكون العامر لا يقطع - بأن الدور اسم لموات معين. وقيل: المعنى [2] أنه أقطع مباحات [3] من الموات؛ ليتخذوها دورًا، وكان ما أقطعه بين النخيل والمنازل. [4]
وحكى الخطابي عن أبي إسحاق المروزي [5] أن المعنى: أنه أقطعهم الدور على سبيل العارية. [6]
(فقال حي من بني زهرة)
قال الرافعي: هم رهط عبد الرحمن بن عوف، وفي مختصر المزني بدله: حي من بني عذرة، وعدّ ذلك غلطًا. [7]
(1) هو: يحيى بن جعدة بن هبيرة بن أبي وهب المخزومي، ثقة، وقد أرسل عن ابن مسعود ونحوه، من الثالثة. (د تم س ق) . انظر: التقريب (ص588) .
(2) ساقطة من م.
(3) في ر: (ساحات) .
(4) قال الشافعي: في هذا الحديث دلائل منها: أن النبي صلى الله عليه وسلم أقطع الناس بالمدينة وذلك بين ظهراني عمارة الأنصار من المنازل والنخل، فلم يكن لهم بالعامر منع غير العامر، ولو كان لهم لم يقطعه الناس، وفي هذا دلالة على أن ما قارب العامر وكان بين ظهرانيه وما لم يقارب من الموات سواء في أنه لا مالك له، فعلى السلطان إقطاعه ممن سأله من المسلمين. انظر: الأم (4/ 50) .
(5) هو: أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد المروزي، الإمام الكبير، شيخ الشافعية، وفقيه بغداد، صنف كتابًا في السنة، وكان فيه ذكر الاستواء فأنكرته المعتزلة، توفي سنة أربعين وثلاثمائة. انظر: السير (15/ 429) .
(6) انظر: معالم السنن (4/ 263) .
(7) قال الشافعي: بنو زهرة بن كلاب: ومنهم: عبد الرحمن بن عوف، وقد تقدمت ترجمته (ص599) . انظر: العلل ومعرفة الرجال، أحمد بن حنبل (3/ 420 - رواية ابنه عبد الله) .