دمن تجرم بعد عهد انيسها ... حجج خلون حلالها وحرامها
حفزت وزايلها السراب كأنها ... أجزاع بيشة أثلها ورضامها
مرّية حلت بفيد وجاورت ... أهل الحجاز فأين منك مرامها
بمشارق الجبلين أو بمحجر ... فتضمنتها فردة فرخامها
مواضع بني أسد وغني.
فصوائق أن أيمت فمظنة ... منها وحاف القهر أو طلخامها
بأحزة الثلبوت يربأ فوقها ... قفر المراقب خوفها آرامها
علهت تبلّد في نهاء صعائد ... سبعا تؤاما كاملا أيامها
ويروي: في شقائق عالج، الشقيقة أرض تشق بين رملين، ومنها:
غلب تشذّر بالذّحول كأنها ... جن البديّ رواسيا أقدامها
البّدي موضع ينسب اليه كثرة الجن ولا يكاد يعرف، كما يقال جنّ عبقر وجن ذي سمار، وذو سمار موضع معروف، ويقولون غول الرّبضات موضع معروف بنجد، وجن وبار وهي أرض كانت بها أمم من العرب العاربة ولم ألق من يعرفها، وتشذر شبهها بالناقة إذا تشذّرت وهو أن تزلئمّ إذا همزت عاقدا لذنبها ناضخة ببولها.
وقال أبو دواد فذكر عدة مواضع من محال إياد:
أوحشت من سروب قومي تعار ... فأروم فشابة فالستار
بعدما كان سرب قومي حينا ... لهم النخل كلها والبحار
فإلى الدور فالمرورات منهم ... فحفير فناعم فالديار
فقد امست ديارهم بطن فلج ... ومصيرا لصيفهم تعشار
الدور جوب تنجاب في الرمل وبفلج يريد بها أحبل رمل، وقال أيضا:
أقفر الدير والأجارع من قو ... مي فغرق فرامح فخفيّة
فتلاع الملا إلى جرف سندا ... د فقوّ، إلى نعاف طميّه
قال العجاج في الدور وهو يصف ثورا:
من الدبيل باسطا للدّور ... يركب كل عاقر جمهور
وقال زهير يذكر ثمانية مواضع: