فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 47

ويحتمل أن يقال إن عليه أن يسأل ، ولعله الأصح ؛ لأنه إنما [32] يعمل باجتهاد ذلك الفقيه ، ولعل اجتهاده في وقت إفتائه قد تغير قد تغير عما كان أفتاه به في ذلك الوقت ، وهذا مثل من يجتهد في القبلة فيصلى ، ثم يريد صلاة صلاة أخرى ، فإنه يجتهد ثانية ، ولا يعمل على الاجتهاد الأول . [33] .

باب

القول في تقليد من مات من العلماء

إذا حكي للعامي عن مالك ـ رحمه الله ـ أو عن عن غيره من العلماء ـ وهو في غير عصره ـ فتوى في مسألة ؛ فإنه يجوز للعامي أن يقلد أن يقلد مالكا بعد موته ، وكذلك غيره من العلماء الذين اشتهرت إمامتهم ، لأن العامي إذا جاز له أن يعمل على اجتهاد بعض أصحاب مالك ، وكان عمله على اجتهاد مالك أولى ، فإن لم يكن أولى منه فهو مثله ، ويكون مالك كأنه باق ؛ لأن قوله بمنزلته وهو حي ، وتصير منزلة العامي مع مالك كمنزلة مالك مع الصحابي في أنه يرجع على قوله وإن كان ميتا ، ويكون قول الصحابي أولى من أهل عصر مالك ـ رحمة الله عليهم ـ [34] .

باب

القول فيما يوجد في كتب العلماء

قال القاضي ـ رحمه الله ـ:

إذا وجد الرجل كتابا مترجما بكتاب (( موطأ مالكا أو (( كتاب الثوري ) )أو (( الأوزاعي ) )أو (( الشافعي ) )، فهل يجوز له أن يقول [35] .في شيئ يجده فيه: قال مالك ، وقال الثوري ، وقال الأوزاعي ، وقال الشافعي ؟ .

قال القاضي ـ رحمه الله ـ:

فهذا سبيله أن ينظر ، فإن كان من الكتب التي قد اشتهر ذكرها مثل (( الموطأ ) )لمالك ـ رحمه الله ـ و (( جامع ) )الثوري و (( كتاب ) )الربيع ، جاز أن يعزى ذلك إلى المترجم عنه إذا كان الكتاب صحيحا مقروءا على العلماء ، ومعارضا بكتبهم من [36] الكتب التي لم يشتهر وينتشر ذكرها ، لم يجز ذلك حتى يروي ما فيها عمن تنسب إليه بروايات الثقات عنه ، والله أعلم . [37] .

باب

القول في الترجمة عن المعنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت