فقطع عذر الخلق به وبإعجازه ، وظهر عجزهم على أن يأتوا بسورة من مثله ، فثبتت آياته ، ولزمت حجته . [42] .
فصل
في السنة
وأم سنة الرسول صلى الله عليه وسلم ، فأصل ذلك في كتاب الله عز وجل ، قال الله تعالى: { مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ } [النساء:80] .
وقال عز وجل: { وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ } [ المائدة: 92] .
وقال تعالى: { لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا ... } إلى قوله: { فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ } الآية [ النور: 63] .
وقال تعالى: { وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا } [الحشر:7] .
وقال عز وجل: { فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ } [ النساء: 59] [43]
وقال تعالى: { فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ... } إلى قوله { تَسْلِيمًا } [ النساء: 65] .
فأوجب الله عز وجل علينا طاعة رسوله ، كما أوجب علينا طاعة نفسه سبحانه ، وقرن طاعته بطاعته، وامر بأخذ ما أتى به ، والانتهاء عما نهى عنه .
وأخبر أنه ولاَّه بيان ما أنزل إليه فقال عز وجل: { وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ } [النحل:44] .
وقال: { وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى } [النجم:3 ـ 4] .
إلى آيات كثيرة تدلعلى وجوب السنة كوجوب الكتاب . [44]
فصل
في الإجماع