سمع منه بالموسم.
وقال أبو الفرج ابن الجوزي ومحمد بن عبد الواحد، خرج مسلم حديثه في"صحيحه"واستشهد به البخاري في صحيحه وقد صحح له الترمذي منه، عن غير الزهري فقال حدثنا زياد بن أيوب حدثنا عباد بن العوام عن سفيان ابن حسين عن يونس بن عبيد عن عطاء عن جابر، «أن رسول الله نهى عن المحاقلة والمزابنة والمخابرة والثنيا إلا أن يعلم» (1) ، ثم قال، هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه من حديث يونس بن عبيد عن عطاء عن جابر، ويكفي سكوت الإمام أحمد عنه بعد إخراجه له وبناؤه مذهبه عليه وهذا يدل على صحته عنده، وقد قال الحافظ أبو موسى المديني إن ما خرجه الإمام أحمد في المسند فهو صحيح عنده.
قالوا وقد قال أبو الحسن الدارقطني في"علله"إن الحديث محفوظ عن الزهري وقد شهد أبو أحمد بن عدي أن للحديث أصلًا وصوب رواية سعيد له عن أبي هريرة وناهيك بهؤلاء الأعلام.
وقد سأل الترمذي البخاري عن حديث سفيان بن حسين في الصدقات فقال أرجو أن يكون محفوظًا وسفيان بن حسين صدوق فهذا إمام هذا الشأن قد شهد لحديثه عن الزهري بأنه محفوظ ولسفيان بن حسين بالصدق ومثل هذا يكفي في الاحتجاج بالحديث، قالوا وقد تابعه على روايته له عن الزهري سعيد بن بشير قاله أبو داود وابن عدي.
ولا ريب أن هذا يقوي أمر الحديث ويزيل عنه تفرد سفيان بن حسين به، وقد أثنى الأئمة على سعيد بن بشير هذا فقال شعبة كان حافظًا صدوق اللسان، وقال أبو زرعة الدمشقي رأيت عند أبي مسهر موضعًا للحديث، قال وقلت لدحيم ما تقول في محمد بن راشد فقال ثقة وكان يميل إلى هوى قلت فأين هو
(1) أخرجه مسلم (1536) ، والترمذي (1290) ، والنسائي (7/ 37) ، وابن ماجه (2266) من حديث جابر انظر: أصول السرخسي (1/ 122) ، طبعة دار الكتاب العربي 1372هـ، تحقيق أبو الوفا الأفغاني. البحر المحيط للزركشي (1/ 197) ، طبعة دار الصفوة، الغردقة، الطبعة الثانية 1413هـ/ 1992م. - رضي الله عنه -.