فهرس الكتاب

الصفحة 249 من 251

أنفنا ولكن حتفنا بالرماح وتحت ظلال السيوف، ثم تمثل بقول القائل:

وإنا لتستحلي المنايا نفوسنا ... وتترك أخرى مرة ما تذوقها

وفي مثل هذا يقول السموأل من كادياء وهو في الحماسة:

وما مات منا سيد في فراشه ... ولا طل منا حيث كان قتيل

تسيل على حد الظبات نفوسنا ... وليست على غير الظبات تسيل

وإنا لقوم لا نرى القتل سبه ... إذا ما رأته عامر وسلول

إذا قصرت أسيافنا كان وصلها ... خطانا إلى أعدائنا فتطول

وقال محمد بن عبد الله بن طاهر بن الحسين الخزاعي:

لست لريحان ولا راح ... ولا على الجار بتياح

فإن أردت الآن لي موقعًا ... فبين أسياف وأرماح

ترى فتى تحت ظلال القنا ... يقبض أرواحًا بأرواح

ولو لم يكن في الشجاعة إلا أن الشجاع يرد صيته واسمه عند أدنى الخلق ويمنعهم من الإقدام عليه لكفى بها شرفًا وفضلًا كما قال عمرو بن براقة وكان فاتكًا مشهورًا بالإقدام والثبات:

كذبتم وبيت الله لا تأخذونها ... مراغمة ما دام للسيف قائم

متى تجمع القلب الذكي وصارمًا ... وأنفا حميًا تجتنبك المظالم

وقال تأبط شرًا الفاتك العداء واسمه ثابت:

قليل التشكي للمهم يصيبه ... كثير الهوى شتى النوى والمسالك

يبيت بموماة ويضحي بمثلها ... جحيشًا ويعروري ظهور المهالك

ويسبق وفد الريح من حيث تنتحي ... بمنخرق من شدة المتدارك

إذا حاص عينيه كرى النوم لم يزل ... له كالئ من قلب شيحان فاتك

إذا هزه في عظم قرن تهللت ... نواجذ أفواه المنايا الضواحك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت