ليست لكبار العلماء، قال محمد بن عبد الله بن نمير قال عبد الرحمن إن معرفة الحديث إلهام، قال ابن نمير صدق لو قلت له من أين قلت لم يكن له جواب، وقال أبو حاتم الرازي قال عبد الرحمن بن مهدي إنكارنا للحديث عند الجهال كهانة.
فهذا كلام هؤلاء الأئمة في هذا الحديث وأما كلامهم في سفيان بن حسين الذي تفرد به عن الناس فقال الإمام أحمد في رواية المروزي عنه ليس بذاك في حديثه عن الزهري، وقال يحيى بن معين في رواية عباس الدوري عنه ليس به بأس وليس من [59] كبار أصحاب الزهري وفي حديثه ضعف عن الزهري، ولا تنافي بين قوله ليس به بأس وقوله في حديثه ضعف عن الزهري لما سيأتي إن شاء الله من بيان سبب ضعف حديثه عن الزهري، وقال يحيى في رواية ابن أبي خيثمة عنه ثقة في غير الزهري لا يدفع وحديثه عن الزهري ليس بذاك إنما سمع منه بالموسم.
وقال في رواية يعقوب بن شيبة كان سفيان بن حسين مؤدبًا ولم يكن بالقوي، وقال في رواية أبي داود وليس بالحافظ وليس بالقوي في الزهري، وقال عثمان بن أبي شيبة كان ثقة ولكنه كان مضطربًا في الحديث قليلًا، وقال ابن سعد ثقة يخطئ في حديثه كثيرًا وقال يعقوب بن شيبة ثقة صدوق وفي حديثه ضعف وقد حمل الناس عنه، وقال أبو حاتم الرازي صالح الحديث يكتب حديثه ولا يحتج به نحو محمد بن إسحاق وهو أحب إلي من سليمان ابن كثير، وقال النسائي ليس به بأس إلا في الزهري، وقال أبو حاتم البستي في كتاب الضعفاء وقد أدخله فيه يروي عن الزهري المقلوبات فإذا روى عن غيره أشبه حديثه حديث الأثبات وذلك أن صحيفة الزهري اختلطت عليه وكان يأتي بها على التوهم فالإنصاف من أمره يكتب مما روى عن الزهري والاحتجاج بما روى عن غيره، وقال أبو أحمد بن عدي هو في غير الزهري