وتابعه جعفر بن برقان وصالح بن أبي الأخضر ثم قال جماعة منهم البيهقي وقد وهموا فيه على الزهري فقد رواه الحفاظ من أصحاب الزهري عنه قال «بلغني أن عائشة وحفصة أصبحتا صائمتين» هكذا رواه مالك ويونس ومعمر وابن جريج ويحيى بن سعيد وعبيد الله بن عمر وسفيان بن عيينه ومحمد بن الوليد الزبيدي وبكر بن وائل وغيرهم وقد شهد ابن جريج وسفيان بن عيينة على لفظ الزهري أنه لم يسمع هذا الحديث من عروة قال ابن جريج عنه ولكن حدثني ناس في خلافة سليمان بن عبد الملك عن بعض من كان يدخل على عائشة وقال الحميدي أخبرني [غير] (1) واحد عن معمر أنه قال في هذا الحديث لو كان عن عروة ما نسبته.
وقال البخاري ومحمد بن يحيى الذهلي لا يصح هذا الحديث عن الزهري عن عروة عن عائشة، فهذا وأمثاله مما بين ضعف رواية سفيان بن حسين عن الزهري ولو تابعه غيره عند أئمة هذا الشأن وفرسان هذا الميدان فكيف بما تفرد به عن الثقات وخالف فيه الأئمة الأثبات، ومعرفة هذا الشأن وعلله ذوق ونور يقذفه الله في القلب يقطع من ذاقه ولا يشك فيه ومن ليس له هذا الذوق لا شعور له به وهذا كنقد الدراهم لأربابه فيه ذوق ومعرفة
(1) ليست في نسخة الخانجي. انظر: أصول السرخسي (1/ 122) ، طبعة دار الكتاب العربي 1372هـ، تحقيق أبو الوفا الأفغاني. البحر المحيط للزركشي (1/ 197) ، طبعة دار الصفوة، الغردقة، الطبعة الثانية 1413هـ/ 1992م.