2 ـ وقوله في حذف أحد مفعولي (ظنّ) : «ويقتصر على أحد المفعولين إن دلّ دليل، وإن منعه أكثر النحويين بدليل: (وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِما آتاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ) تقديره: (وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِما آتاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ) بخلهم (هُوَ خَيْرًا لَهُمْ) فـ (هو) فصل (3) » . وقد ذكره الناظم في قوله:
(1) اسم الإشارة: 145.
(2) شرح ابن الناظم: 30.
(3) ظن وأخواتها: 250.
ولا تجز هنا بلا دليل ... سقوط مفعولين أو مفعول (1)
وفصل ذلك ابن الناظم عند شرحه لهذا البيت (2) .
3 ـ وقوله في (الفاعل) : «فلو كان الفاعل متلبّسا بضمير المفعول وجب عند أكثر النحويين تأخيره، نحو: زان الشجر نوره (وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ) وأجازه بعضهم، والحقّ أنه قليل، كقوله:
كسا حلمه ذا الحلم أثواب سؤدد ... ورقّى نداه ذا الندى في ذرى المجد
ومثله:
ولو أنّ مجدا أخلد الدهر واحدا ... من الناس أبقى مجده الدهر مطعما (3) »
قال ابن الناظم: «فلو كان الفاعل متلبسا بضمير المفعول وجب عند الأكثرين تأخير المفعول، نحو: زان نوره الشجر ... ، ومنهم من أجازه ... ، والحق أن ذلك جائز في الضرورة، ولا غير (4) » . وأورد ثلاثة شواهد منها، منها شاهدا ابن الوردي.
4 ـ وقوله في اشتغال العامل: «الثاني: لازم الرفع؛ وذلك حيث يتقدم على الاسم مختصّ بالابتداء، كإذا المفاجأة، نحو: خرجت فإذا زيد يضربه عمرو.
(1) الألفية: 24.
(2) شرح ابن الناظم: 79.
(3) الفاعل: 264.
(4) شرح ابن الناظم: 87 ـ 88.
وكثير من غفل عن هذا وأجاز النصب، ولا سبيل إلى جوازه؛ إذ لم تولها العرب إلّا مبتدأ (1) ».
وهذه عبارة ابن الناظم، قال: «وقد غفل عن هذا كثير من النحويين فأجازوا خرجت فإذا زيدا يضربه عمرو، ولا سبيل إلى جوازه (2) » .