الصفحة 45 من 649

(4) الفاعل: 261.

5 ـ وقوله في نائب الفاعل: «ولا ينوب بعض هذه إن وجد مفعول به عند سيبويه، وأجازه الأخفش والكوفيون واحتجوا بقراءة أبي جعفر: ليجزى قوما بما كانوا يكسبون وبنحو قوله:

لم يعن بالعلياء إلّا سيّدا ... ولا شفى ذا الغيّ إلّا ذو هدى (1) »

6 ـ وقوله في المعرب والمبني: «وقد يستعمل باب سنين مثل حين، فيعرب بالحركات على النون منوّنة، لا تسقطها إضافة، وهي لغة مطردة، حكاها جماعة منهم الفراء، دليله قول الشاعر:

دعاني من نجد فإنّ سنينه ... لعبن بنا شيبا وشيّبننا مردا

وفي الحديث على بعض الروايات: «اللهم اجعلها عليهم سنينا كسنين يوسف (2) » .

ما يوهم أنها آراء نحوية لابن الوردي:

قد تشعر بعض عبارات ابن الوردي بأن ما يذكر من مخالفة لرأي جمهور المدرستين البصرية والكوفية وغيرهم من العلماء المتأخرين، يعدّ رأيا ينفرد به، وليس مسبوقا إليه، إلا أنّ المطلع على شرحه للألفية، يظهر له جليّا أنه في كل أقواله تلك، ما هو

(1) النائب عن الفاعل: 270.

(2) المعرب والمبني: 115.

إلا تابع لمن سبقه، وهذه سمة علماء القرن الثامن وما بعده، فقد تبعوا من سبقهم في القضايا النحوية، واقتصروا على الاختيار والترجيح، ومن ذلك:

1 ـ قوله في (اسم الإشارة) : «وقول من زعم أن المقرون بالكاف دون اللام للمتوسط، وبهما للبعيد تحكّم لا دليل عليه. فلاسم الإشارة إذا رتبتان: قرب وبعد (1) »

وممن سبقه إلى هذا القول ابن الناظم في شرح الألفية قال: «وزعم الأكثرون أن المقرون بالكاف دون اللام للمتوسط، وأن المقرون بالكاف مع اللام للبعيد، وهو تحكم لا دليل عليه، ويكفي في ردّه أن الفراء حكى أن إخلاء ذلك وتلك من اللام لغة تميم (2) » .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت