فقول الناظم:
ونحو زيد مفردا أنفع من ... عمرو معانا مستجاز لا يهن
بعد ما قدم من حالات الجواز، يدل على أن هذا جائز غير ضعيف، وكأنه يرد على السيرافي بقوله: (مستجاز لا يهن) الذي أنكر حاليّته، وجعله خبرا لكان المحذوفة، والمختار عند الجمهور التقديم، وليس واجبا (1) .
6 ـ وقوله في الفصل بين المضاف والمضاف إليه بفاعل المصدر: «فلو كان الفاصل في الصورتين فاعلا اختصّ بالضرورة، كقوله:
ما إن وجدنا للهوى من طبّ ... ولا عدمنا قهر وجد صبّ
وهذا يفهم لمن حقّق كلام الشيخ في الألفية، وإن لم ينبه عليه ابنه (2) ».
7 ـ وقال في (لولا ولوما) : «ويشاركهما في التحضيض والتصدير والاختصاص بالأفعال (هلّا وألّا) وكذا (ألا) الصالح موضعها (هلّا) مثل: (أَلا تَتَّقُونَ*) وفاقا للشيخ، وخلافا لابنه؛ إذ قال: (ألا) هنا للعرض (3) » .
(1) انظر المرادي 2/ 159. قال بعد أن شرح بيت الناظم: «والعامل فيهما (أنفع) على المختار، وهو مذهب سيبويه والمازني وطائفة» .
(2) الإضافة: 406. ولم يورد ابن الناظم ذلك في شرحه 157 ـ 159.
(3) لولا ولوما: 646.
وبالنظر في باب (لولا ولوما) من شرح الألفية لابن الناظم في طبعتيه المحققة (1) والتي قبلها (2) لم أجد مخالفة لأبيه في الألفية في (لولا ولوما) إذ قال: «ويشاركهما في التحضيض والاختصاص بالأفعال (هلّا وألّا وألا(3) » . ولم يذكر أن: (ألا) هنا تأتي للعرض.
لكنه قال في (لا النافية للجنس) : «وتكون (ألا) للعرض فلا يليها إلا فعل إمّا ظاهرا، كقوله تعالى: (أَلا تُقاتِلُونَ قَوْمًا نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ، أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ،) وإما مقدرا، كقول الشاعر (4) » . وأورد الشاهد (ألا رجلا ... ) .