الصفحة 26 من 649

وكدت وقد سالت من العين عبرة ... سما عائد منه وأسبل عائد ...

أموت أسى يوم الزّحام وإنّني ... يقينا لرهن بالذي أنا كائد

والعائد: اللحوح.

ولم يذكر هذه المسألة الشيخ في الألفية ... وكان يمكن الشيخ أن يغيّر البيت ويقول بدله نحو:

وشاع عنهم يكاد يوشك ... وفي الندور كائد وموشك (3) »

حيث لم يشر ابن مالك في الألفية إلى ورود اسم الفاعل من

(1) المبتدأ: 176.

(2) الألفية: 18.

(3) أفعال المقاربة: 208 ـ 210.

(كاد) قال:

واستعملوا مضارعا لأوشكا ... وكاد لا غير، وزادوا موشكا (1)

لكنه ذكره في الكافية وشرحها، قال:

«واستعملوا مضارعا لأوشكا ... وكاد، واحفظ كائدا وموشكا»

وقال في شرح هذا البيت: «واستعمل منهما (يعني كاد وأوشك) اسم فاعل قليلا (2) » . وأورد شواهد على ذلك.

وقال في العمدة: «وكلها لا تتصرف إلا كاد وأوشك (3) » .

وقال في شرحها: «وندر استعمال اسم الفاعل من أوشك (4) » وذكر الشاهدين الواردين في شرح ابن الوردي. ثم قال: «وأندر منه استعمال فاعل كاد» وذكر بيت كثيّر.

ولعل الشيخ رحمه الله ترك ذكره في الخلاصة لندوره.

5 ـ وقوله في (التنازع) : «وإن كان أحد المفعولين في باب ظنّ جيء به مؤخّرا إن لم يمنع مانع من إضماره، مثاله مفعولا أوّلا، ظننت منطلقة وظنّتني منطلقا هند إيّاها، فإيّاها أول ظننت، لا يقدم ولا يحذف عند البصريين، ومثاله ثانيا لظننت أيضا، ظنّني وظننت زيدا عالما إيّاه، فإيّاه ثان لظنني، وهو كالأول في امتناع

(1) الألفية: 20.

(2) شرح الكافية الشافية: 457، 459.

(3) العمدة: 809.

(4) شرح العمدة: 823 ـ 824.

تقديمه وحذفه، ولا اعتبار بما يتوهّم من كلام الشيخ هنا من قوله:

بل حذفه الزم إن يكن غير خبر

إذ يوهم وجوب حذف أول مفعولي ظنّ، وليس كذلك، بل لا فرق بين الأول والثاني في امتناع الحذف ولزوم التأخير، ولو قال بدل البيت المذكور:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت