واحذفه إن لم يكن مفعولا لظن ... وإن يكن مفعول ظنّ أخّرن
لخلص من ذلك التوهّم (1) ».
6 ـ وقال في (الحال) بعد التعريف: «ولا نقول كما قال الشيخ: وصف فضلة منتصب، مفهم في حال. لأنه أدخل حكما في الحدّ بقوله: منتصب أيضا، فهو حدّ غير مانع؛ إذ يشمل النعت من نحو قولك: مررت (برجل راكب) (2) فمعناه في حال ركوبه، ولو قال بدل البيت المذكور نحو:
الحال وصف فضلة قد بينت ... هيأة ما جاءت له فنصبت
لخلص من ذلك (3) ».
يعني قول ابن مالك:
(1) التنازع: 290 ـ 291.
(2) المناسب للتمثيل: رأيت رجلا راكبا.
(3) الحال: 319.
الحال وصف فضلة منتصب ... مفهم في حال كفردا أذهب (1)
ج ـ أما عند ما يتعقب المسألة في كتب ابن مالك، ويلاحظ عليها بعض الاختلاف، أو الاختصار في أحدها والتفصيل في آخر، وخاصة عند ما يقارن بينما ورد في المنظومة وغيرها من كتب الشيخ المنثورة، كالتسهيل والعمدة وشرحها وشرح الكافية الشافية، فإن عباراته تختلف، فيتعجب من ابن مالك حينا، ويستغرب حينا، ويصف عباراته بأنها موهمة أحيانا أخرى، كل ذلك مع محافظته على مكانة ابن مالك العلمية، فلا يذكره إلا باسم الشيخ، وإن اختلف معه، ومن ذلك:
1 ـ قال في (الحال) : «وخرج بقولنا: غير ممتنع الحذف، نحو: أحسن بزيد مقبلا. وبقولنا: قليله، كفى بزيد مقبلا، (فمقبلا) في المثالين حال لا يتقدم على المجرور اتفاقا، ولم ينبه عليه الشيخ في الألفية، ولا ابنه في الشرح، وليعلم أن الشيخ قطع في كتابه التسهيل في الحال أنّ مقبلا في المثالين حال، وفي باب التمييز قطع أنهما تمييز، وهذا عجب منه مع جلالة قدره (2) » .
نعم الشيخ لم يورد في الألفية (3) ولا ابنه (4) في شرحها هذه المسألة، وهي منع تقديم الحال على صاحبها المجرور بجرف جر
(1) الألفية: 32.
(2) الحال: 327 ـ 328.
(3) الألفية: 32 ـ 33.