7 ـ وقال في العطف على الضمير المجرور: «ولا يعطف على الضمير المجرور إلّا بإعادة الجارّ عند الأكثرين، مثل: (وَعَلَيْها وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ، * فَقالَ لَها وَلِلْأَرْضِ ائْتِيا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا،) وأجاز يونس والأخفش والكوفيون العطف دون إعادة الخافض، ووافقهم الشيخ لوروده نظما ونثرا كثيرا، مثل: (تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ.)
وحكى قطرب: ما فيها غيره وفرسه، ومثله:
لو كان لي وزهير ثالث وردت ... من الحمام عذابا شرّ مورود (2) »
8 ـ وفي حذف حرف النداء قال: «ويجوز حذف حرف النداء من غير الله تعالى ومندوب ومضمر ومستغاث. ووافق الشيخ الكوفيين فجعل حذفه من اسم الجنس واسم الإشارة مطّردا مستشهدا للأول بنحو قوله صلى الله عليه وسلم: «اشتدّي أزمة تنفرجي» . «ثوبي حجر» ، وقولهم: «أصبح ليل، أطرق كرا» ، وللثاني بقوله تعالى:
(ثُمَّ أَنْتُمْ هؤُلاءِ) وقول ذي الرمة:
إذا هملت عيني له قال صاحبي ... بمثلك هذا لوعة وغرام
(1) الإضافة: 402 ـ 410.
(2) عطف النسق: 416 ـ 515.
وقول طائي:
ذي دعي الّلوم في العطاء فإنّ ال ... لوم يغري الكريم في الإجزال
أي: ياذي (1) ».
وغير ذلك مما اختاره ابن الوردي مما ذهب إليه الناظم مخالفا فيه رأي جمهور البصريين (2) .
ب ـ وفي مقابل هذا فإن ابن الوردي ـ كما سبق ـ استدرك على الناظم بعض ألفاظ المنظومة باقتراح تعديل فيها لعدم شمولها بعض المسائل أو الشروط إلا بذلك التعديل، ويعبر بأسلوب فيه أدب جم مع الشيخ رحمهما الله تعالى، كقوله: «لكان ذلك أكثر فائدة، لعمّ، أو لكان أوضح، أو لكان أكمل، لخلص من ذلك» وغيرها من العبارات التي تدل على تقديره لابن مالك واحترامه لعلمه، فهي مسائل ليست جوهرية، وإنما هي من باب المحترزات أو المكملات. ومن ذلك:
1 ـ قوله في (المعرب والمبني) : «ولو كان الشيخ رحمه الله قال نحو هذا البيت: