على الرضا بن الكاظم بن الصادق: الزاهد متبلغ بدون قوته، مستعد ليوم موته، متبرم بحياته، غائب عن الناس وهو فيهم حاضر، مع ما قدم من عمله، وهو غائب عنه، يحاسب نفسه ويرجو ربّه.
محمد بن الحنفية: أشد الناس زهدا من لا يبالى بالدنيا في يد من كانت وأخسر الناس صفقة من باع الباقى بالفانى، وأعظم الناس قدرا من لا يرى الدنيا قدرا لنفسه.
عبد الله بن جعفر: يا بنيّة، إياك والغيرة فإنها مفتاح الطلاق، وإياك والمعاتبة فإنها تورث الضغينة، وعليك بالزينة، واعلمى أن أزين الزينة الكحل، وأطيب الطّيب الماء [1] .
عبد الملك بن صالح العباسى: قال لأمير غزاه: اعلم لتك مضارب الله لخلقه، فكن بمنزلة التاجر الكيّس إن وجد ربحا وإلا احتفظ برأس المال، وكن من احتيالك على عدوك أشد حذرا من احتياله عليك.
مسلمة بن عبد الملك بن مروان [2] : لا أزال في فسحة من أمر الرجل حتى أصطنع عنده يدا، فإذا اصطنعتها لم يكن لى همّ إلا ربّها، فإن ربّ الصنائع عند الأحرار أصعب من ابتدائها.
سعيد بن العاص بن أمية [3] : الولاية نظهر المحاسن والمساوئ، وقلما شاتمت
(1) أنظر النص في البيان والتبيين 2/ 91، وهناك بعض الاختلاف، كما هى عادة ابن سعيد في نقل نصوصه النثرية وهو ما أشرنا إليه في منهج التحقيق وعبد الله بن جعفر بن أبى طالب كان من أجواد العرب. ولد بالحبشة وتوفى بالأبواء سنة 90هـ أنظر المعارف ص 79
(2) مسلمة بن عبد الملك بن مروان، القائد العربى الأموى. انظر المعارف 157
(3) هو أبو عثمان سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن امية بن عبد شمس القرشى الأموى، كان ممن ندبه عثمان لكتابة القرآن، ولى الكوفة وغزا طبرستان وجرجان وولى المدينة لمعاوية الذى كان يعاقب بينه وبين مروان ابن الحكم، كان مشهورا بالكرم توفى سنة 53هـ. أنظر الأصابة. وقد خلط بعض المؤرخين بينه وبين سعيد بن العاص ابن أمية المكنى أبو احيحة وهو لم يدرك الاسلام.