فهرس الكتاب

الصفحة 236 من 309

مفستق طوق لا زوردىّ كلكل ... موشّى الطّلى أحوى القوادم والظّهر ... أدار على الياقوت أجفان لؤلؤ ... وصاغ على الأجفان طوقا من التّبر ... حديد شبا المنقار داج كأنه ... شبا قلم من فضّة مدّ في حبر ... توسّد من فرع الأراك أريكة ... ومال على طىّ الجناح مع النّحر ... ولما رأى دمعى مراقا أرابه ... بكائى فاستولى على الغصن النّضر ... وحثّ جناحيه وصفّق طائرا ... وطار بقلبى حيث طار ولا أدرى

فصرت أقروها عليه ا، ب الأستاذ أبو علىّ الشّلوبينى [1]

إن كان اشتهاره بالنحو فقد كان في نهاية من خفّة الروح وظرف المحاضرة. كنت أقرأ عليه مع ابن سهل الاسرائيلى، وكان كثيرا ما يناظر بيننا فيما ننظمه بما يضحك من حضر، فاتفق أن كان يقرأ معنا غلام أصفر اللون، على وجهه ضوء، فلما عذّر ذهب ذلك الرونق، وقبحت صورته. فقلت فيه:

آها على الوجه الذى قد مضى ... عنه ضياء فيه فهو لا يعشق ... كانت تضىء النار من خدّه ... فأصبحت فحما لمن يرمق

(1) ابو على عمر بن محمد بن عمر بن عبد الله الأزدى المعروف بالشلوبينى الإشبيل الأندلس النحوى، ولد بأشبيلية عام 562هـ، وتوفى فيها عام 645هـ. ترجمته في مصادر كثيرة أنظر منها انباه الرواة 2/ 332وابن خلكان 2/ 451ومصادر المحقق في الكتابين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت