الصفحة 52 من 138

1 -أمر مصر لما قتلوا موسى بن مصعب [69] يصف مصر وجلالتها.

ومصر خزانة أمير المؤمنين التي يحمل عليها حمل مؤنة ثغوره وأطرافه، ويقوّت بها عامّة جنده ورعيته مع اتصالها بالمغرب، ومجاورتها أجناد الشام، وبقية من بقايا العرب، ومجمع عدد الناس فيما يجمع من ضروب المنافع والصناعات، فليس أمرها بالصغير، ولا فسادها بالهين، ولا ما يلتمس به صلاحها بالأمر الذي يصير له على المشقّة ويأتي بالرّفق.

وقد هاجر إلى مصر جماعة من الأنبياء وولدوا ودفنوا بها. منهم:

صاحب الديارات نماذج منه، وله محاضرات مع العلماء، شجاعا كثير الغزوات، يلقب بجبّار بني العباس، حازما كريما متواضعا، يحج سنة ويغزو سنة، لم ير خليفة أجود منه، ولم يجتمع على باب خليفة ما اجتمع على بابه من العلماء والشعراء والكتاب والندماء، وكان يطوف أكثر الليالي متنكرا. توفي سنة 193هـ الموافق 809م، ومدة ولايته 23سنة، (انظر: البداية والنهاية: 10/ 213، وتاريخ اليعقوبي: 3/ 139، والذهب المسبوك للمقريزي: 15847 والكامل لابن الأثير: 6/ 69، وتاريخ الطبري: 10/ 11047، وتاريخ الخميس: 2/ 331، والبدء والتاريخ: 6/ 101، وتاريخ بغداد: 14/ 5، وتراجم إسلامية: 11، والديارات: 144 146، والأعلام: 8/ 62) .

(69) موسى بن مصعب: الخثعمي، أمير من القواد في العصر العباسي، ولي مصر سنة 167هـ، للمهدي، وتشدد في طلب الخراج، فنقم عليه الحند والناس، ثم ثار بعض أهل مصر، فقاتلهم بالجند، فانهزم جنده وقتل هو في مكان يقال له (العريرا) سنة 168هـ الموافق 785م، قال ابن تغري بردي: كان ظالما غاشما من شرّ ملوك مصر. (انظر: الولاة والقضاة: 124، والنجوم الزاهرة: 2/ 54) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت