الصفحة 51 من 138

1 -قال عباس بن مرداس السلمي [65] في وصف أهالي مصر:

إذا جاء باغي الخير قلن بشاشة ... له بوجوه كالدنانير: مرحبا [66]

وأهلا ولا ممنوع خير تريده، ... ولا أنت تخشى عندنا أن تؤنّبا [67]

وفي رسالة لمحمد بن زياد الحارثي إلى الرشيد [68] يشير عليه في

(65) العباس بن مرداس: بن أبي عامر السلمي، من مضر، أبو الهيثم، شاعر فارس، من سادات قومه، أمه الخنساء الشاعرة، أدرك الجاهلية والإسلام، وأسلم قبيل فتح مكة، وكان من المؤلفة قلوبهم، ويدعى فارس العبيد وهو فرسه، كان بدويا قحا، لم يسكن مكة ولا المدينة، وإذا حضر الغزو مع النبي صلى الله عليه وسلم لم يلبث بعده أن يعود إلى منازل قومه، وكان ينزل في بادية البصرة وبيته في عقيقها. قيل: قدم دمشق، وابتنى بها دارا، وكان ممن ذمّ الخمر وحرمها في الجاهلية، ومات في خلافة عمر سنة 18هـ الموافق 639م،(انظر: شرح شواهد المغني: 44، وتهذيب التهذيب: 5/ 130، والإصابة: الترجمة رقم: 4502، وطبقات ابن سعد: 4/ 15، وسمط اللآلي: 32، وخزانة الأدب: 1/ 73، وتهذيب ابن عساكر: 7/ 255، وحسن الصحابة:

107، والشعر والشعراء: 101، والروض الأنف: 2/ 283، والمحبر 237و 473، ورغبة الآمل: 6/ 126، والأعلام: 3/ 267).

(66) الباغي: مصدر بغي: الظالم.

(67) تؤنبا: مصدر أنب، أي: عنف ولام، ووبخ، وردّ أقبح رد.

(68) الرشيد: أي هارون الرشيد بن محمد المهدي ابن المنصور العباسي أبو جعفر، خامس خلفاء الدولة العباسية في العراق وأشهرهم، ولد بالرّي سنة 149هـ الموافق 766م، لما كان أبوه أميرا عليها وعلى خرسان، ونشأ في دار الخلافة ببغداد، ولاه أبوه غزو الروم في القسطنطينية، فصالحته الملكة ايريني وافتدت منه مملكتها بسبعين ألف دينار تبعث بها إلى خزانة الخليفة في كل عام، وبويع بالخلافة بعد وفاة أخيه الهادي سنة 170هـ فقام بأعبائها، وازدهرت الدولة في أيامه، واتصلت المودة بينه وبين ملك فرنسة كارلوس الكبير الملقب بشارلمان، فكانا يتهاديان التحف، وكان الرشيد عالما بالأدب وأخبار العرب والحديث والفقه، فصيحا، له شعر أورد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت