الصفحة 50 من 138

1 -ومن مفاخر مصر مارية القبطية [61] أم إبراهيم ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يرزق من امرأة ولدا ذكرا غيرها، وهاجر [62] أم إسماعيل عليه السلام [63] ، وإذا كانت أمّ إسماعيل فهي أم محمد صلى الله عليه وسلم.

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا فتحتم مصر فاستوصوا بالقبط خيرا فإن لهم صهرا» [64] .

(61) مارية القبطية: هي مارية بنت شمعون القبطية أم إبراهيم، من سراري النبي صلى الله عليه وسلم، مصرية الأصل، بيضاء، ولدت في قرية (حفن) من كورة (أرضنا) بمصر، أهداها المقوقس القبطي صاحب الإسكندرية ومصر سنة 7هـ إلى النبي صلى الله عليه وسلم هي وأخت لها تدعى (سيرين) فولدت له (ابراهيم) فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أعتقها ولدها» وأهدى أختها، سيرين إلى حسان بن ثابت الشاعر، فولدت له عبد الرحمن بن حسان. قال ياقوت: إن الحسن بن علي، لما علم أن مارية من قرية حفن كلم معاوية فوضع عن أهل القرية خراج أرضهم، ولما توفي النبي صلى الله عليه وسلم تولى الإنفاق عليها أبو بكر ثم عمر، وماتت في خلافة عمر بالمدينة سنة 16هـ الموافق 637م، فرؤي عمر وهو يحشد الناس بنفسه لحضور جنازتها، ودفنت بالبقيع. (انظر: السمط الثمين: 139، المحبر: 76، وذيل المذيل: 9و 80، وأسد الغابة: 5/ 543، والإصابة كتاب النساء الترجمة: 984، والأعلام: 5/ 255) .

(62) هاجر: أمة إبراهيم المصرية وأم إسماعيل، اختلفت مع سارة بعد مولد إسحاق، فأسكنها إبراهيم مكة مع ابنها.

(63) إسماعيل عليه السلام: بن إبراهيم الخليل من هاجر المصرية، تزوج من جرهم الثانية العاربة ومن تناسلهما العرب المتسعربة بنو عدنان، انتشرت قبائلهم في جزيرة العرب، ورد ذكره في القرآن الكريم في 12موضع.

(64) أخرج الطبراني في الأوسط والحاكم في المستدرك عن كعب بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا فتحت مصر فاستوصوا بالقبط خيرا، فإن لهم ذمّة ورحما» وصححه السيوطي في الجامع الصغير في الحديث رقم: (772) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت