وقال الآخر (1) :
فوردن قبل تبيّن الألوان
وقول لبيد (1) :
إن من وردى تغليس النّهل
ومن الغلط قول أبى النّجم [1] :
صلب العصا جاف عن التغزّل [2]
يصف راعى الإبل بصلابة العصا، وليس بالمعروف.
والجيّد قول الراعى [3] :
ضعيف العصا بادى العروق ترى له ... عليها إذا ما أجدب الناس إصبعا [4]
وإنما يقال: فلان صلب العصا على أهله إذا كان شديدا عليهم.
ومن الغلط قول أبى النّجم أيضا في وصف الفرس، وهو غلط في اللّفظ [5] :
كأنّها ميجنة القصّار
وإنما الميجنة لصاحب الأدم، وهى التى يدقّ عليها الأدم من حجر وغيره.
ومن فساد المعنى قول الشمّاخ [6] :
بانت سعاد وفى العينين ملمول [7] ... وكان في قصر من عهدها طول
كان ينبغى أن يقول [8] : في طول من عهدها قصر لأنّ العيش مع الأحبّة يوصف بقصر المدة، كما قال الآخر:
يطول اليوم لا ألقاك فيه ... وحول نلتقى فيه قصير
(1) الطرائف: 70، والشعر والشعراء: 591.
(2) فى ط: التعزل بالعين، وهذه رواية الطرائف والشعر والشعراء.
(3) الشعر والشعراء 591
(4) فى الشعر والشعراء:
إذا ما أمحل الناس.
(5) الشعر والشعراء 591
(6) ديوانه 77، والموشح 88
(7) الملمول: المكحال.
(8) فى الموشح: وكان في طول عهدها قصر، أو يقول:
فصار في قصر عهدها طول.