فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 457

ومن اضطراب المعنى قول أبى داود الأيادى [1] :

لو أنها بذلت لذى سقم ... حرض [2] الفؤاد مشارف القبض

حسن [3] الحديث لظلّ مكتئبا ... حرّان من وجد بها مضّ

وكان استواء المعنى أن يقول: لبرأ من سقمه كما قال الأعشى:

لو أسندت ميتا إلى نحرها ... عاش ولم ينقل إلى قابر

وقال تأبط شرا:

قليل غرار النّوم

تقديره قليل يسير النوم، وهذا فاسد ووجه الكلام أن يكون ما ينام إلّا غرارا فإن احتلت له قلت: يعنى أن نومه أيسر من اليسير.

وقول أبى ذؤيب [4] :

فلا يهنأ [5] الواشون أن قد هجرتها ... وأظلم دونى ليلها ونهارها

هذا من المقلوب كان ينبغى أن يقول: وأظلم دونها ليلى ونهارى.

وقول ساعدة [6] :

فلو نّبأتك الأرض أو لو سمعته ... لأيقنت أنى كدت بعدك أكمد

كان ينبغى أن يقول: إنّى بعدك أكمد.

ومن الخطأ قول طرفة يصف ذنب البعير [7] :

كأنّ جناحى مضرحىّ تكنّفا ... حفافيه شكّا في العسيب بمسرد [8]

وإنما توصف النجائب بخفّة الذنب [9] ... وجعله هذا كثيفا طويلا عريضا.

(1) الموشح 88.

(2) فى الموشح: مره.

(3) فى الموشح: أنس الحديث.

(4) أشعار الهذليين: 211، والموشح 88.

(5) فى الموشح: ولا يهنىء الواشين.

(6) فى ط ساعد، وهو ساعدة بن جؤية كما في أشعار الهذليين: 2381.

(7) الموشح 88.

(8) المضرحى: الصقر الطويل الجناح. وحفافيه: جانبيه. والعسيب:

عظم ذنبه. والمسرد: المثقب. واستشهد له في اللسان بالشطر الثانى من البيت مادة سرد.

(9) عبارة الموشح: وإنما توصف النجائب برقة شعر الذنب وخفته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت