(8الصناعتين)
أهيم بدعد ما حييت فإن أمت [1] ... أو كلّ بدعد من يهيم بها بعدى
فقال عبد الملك: أنت والله أسوأ قولا أتوكّل من يهيم بها! ثمّ قال:
الجيّد [2] :
أهيم بدعد ما حييت [3] فإن أمت ... فلا صلحت دعد لذى خلّة بعدى
وأخذ الأصمعىّ على الشّماخ قوله [4] :
رحى حيزومها كرحى الطّحين [5]
وقال: السعدانة [6] توصف بالصّغر. فقال من احتجّ للشماخ: إنما شبهها بالرّحى لصلابتها [7] ، كما قال:
قلائص يطحنّ الحصى بالكراكر [8]
ومن المعيب قول عمر بن أبى ربيعة هذا [9] :
أومت بكفّيها من الهودج ... لولاك فى [10] ذا العام لم أحجج
أنت إلى مكة أخرجتنى ... حبّا ولولا أنت لم أخرج
لا ينبىء الإيماء عن هذه المعانى كلها.
ونحوه قول المثقب العبدى [11] :
(1) رواية الموشح 189: تحبكم نفسى حياتى فإن أمت
(2) الموشح: 160، 189.
(3) رواية الموشح 189: تحبكم نفسى حياتى فإن أمت
(4) ديوانه: 92، واللسان مادة رحى.
(5) الرحى: الأولى كركرة البعير والناقة أى زور البعير الذى إذا برك أصاب الأرض وهى نائتة عن جسمه كالقرصة. وقيل: هى الصدر من كل ذى خف. والحيزوم: الصدر، وقيل:
الوسط. وصدر البيت كما في اللسان: فنعم المعترى ركدت إليه مادة رحى. وصدره في الديوان: فنعم المرتجى ركدت إليه
(6) السعدانة: الرحى.
(7) عبارة شارح ديوانه: شبهها بالرحى في الصلابة لا في العظم لأنه يعاب في الإبل.
(8) القلائص، جمع فلوص وهى الفتية من الإبل.
(9) الموشح: 92.
(10) فى الموشح: لولاك هذا العام.
(11) الموشح: 92، واللسان مادة درأ، ووضن.