فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 457

ومنه:

مثل الضفادع نقّاقون وحدهم ... إذا خلوا وإذا لاقيتهم خرس

وقال ابن داود: من التشبيه الّذى لا يقع أبرد منه قول أبى الشيص:

وناعس لو يذوق الحبّ ما نعسا ... بلى عسى أن يرى طيف الحبيب عسى

وللهوى جرس ينفى الرّقاد به ... فكلما كدت أغفى حرّك الجرسا

وقول الآخر:

إنّ قلبى سلّ من غير مرض [1] ... وفؤادى من جوى الحبّ غرض [2]

كجراب كان فيه جبن ... دخل الفأر عليه فقرض

وقال عبد الملك يوما لجلسائه: أعلمتم أنّ الأحوص أحمق لقوله:

فما بيضة بات الظّليم يحفها ... ويجعلها بين الجناح وحوصله

بأحسن منها يوم قالت تدلّلا ... تبدّل خليلى إننى متبدّله

فما أعجبه وهى تقول هذه المقالة! والجيد قول أبى تمام [3] :

لا شىء أحسن منه ليلة وصله [4] ... وقد اتخذت مخدّة من خدّه

وأنشد عبد الملك قول نصيب [5] :

أهيم بدعد ما حييت فإن أمت ... فواحزنا من ذا يهيم بها بعدى [6]

فقال بعض من حضر أساء القول أيحزن لمن يهيم بها بعده؟ فقال عبد الملك:

فلو كنت قائلا ما كنت تقول؟ فقال:

(1) فى ا، ب: «إن جسمى» .

(2) الغرض: الضجر والملال.

(3) ديوانه: 440

(4) فى الديوان: ليلة وصلنا.

(5) الموشح: 160، 189.

(6) فى ط: ممن يهيم.

(8الصناعتين)

أهيم بدعد ما حييت فإن أمت (1) ... أو كلّ بدعد من يهيم بها بعدى

فقال عبد الملك: أنت والله أسوأ قولا أتوكّل من يهيم بها! ثمّ قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت