فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 457

تقول إذا درأت لها وضينى ... أهذا دينه أبدا ودينى [1]

أكلّ الدهر حلّ وارتحال ... أما يبقى علىّ ولا يقينى

والذى يقارب الصواب قول عنترة [2] :

فازور من وقع القنا بلبانه ... وشكا إلىّ بعبرة وتحمحم

لو كان يدرى ما المحاورة اشتكى ... ولكان لو علم الكلام مكلّمى

ومن النسيب الردىء قول نصيب [3] :

فإن تصلى أصلك وإن تعودى ... لهجر [4] بعد وصلك لا أبالى

وذلك أنّ التجلّد من العاشق مذموم. وفى خلاف ذلك قول زهير [5] :

لقد باليت مطعن أمّ أوفى ... ولكن أمّ أوفى لا تبالى

وقول عمر بن أبى ربيعة [6] :

قالت لها أختها تعاتبها [7] ... لا تفسدنّ الطّواف في عمر

قومى تصدّى له ليبصرنا [8] ... ثم اغمزيه يا أخت في خفر [9]

قالت لها قد غمزته فأبى ... ثم اسبكرّت تشتدّ في أثرى [10]

فشبّب بنفسه ووصفها بالقحة، وناقض في حكايته عن صاحبتها فذكر نهيها إياها عن إفساد الطّواف فيه، ثم إنها قالت لها: «قومى انظرى» .

(1) درأت وضين البعير: إذا بسطته على الأرض، ثم أبركته عليه لتشده به. والوصين:

بطان عريض منسوج من سيور أو شعر يشد به الرحل على البعير. وفى اللسان مادة وضن:

أهذا دأبه أبدأ ودينى

(2) ديوانه: 86، والموشح: 92

(3) الموشح: 163، وسر الفصاحة: 246

(4) فى سر الفصاحة: وإن تبينى بهجر، وفى الموشح: وإن تبينى بصرمك قبل وصلك.

(5) ديوانه: 142.

(6) الموشح: 162، 163، العمدة 2: 118

(7) رواية الموشح:

قالت لترب لها تحدثها قال: ويروى: قالت لأخت لها تعاتبها

(8) فى رواية: تصدى له ليعرفنا.

(9) الخفر: شدة الحياء.

(10) المسبكر: المسترسل، ورواية الموشح: «اسبطرت» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت