فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 457

ومنه قوله فيهم [1] :

وأكسية الإضريح فوق المشاجب [2]

جعل لهم أكسية حمرا يضعونها على مشاجب. فترى لو كان لهم ديباج أين كانوا يضعونه وليس هذا مما يمدح به الملوك.

ومن الردىء أيضا قول امرىء القيس [3] :

أرانا موضعين لأمر غيب ... ونسحر بالطعام وبالشراب

عصافير وذبّان ودود ... وأجر من مجلّحة الذئاب [4]

هذا وإن لم يكن مستحيلا، فهو على غاية القباحة في اللفظ وسوء التمثيل.

وقول بشر:

على كل ذى ميعة سابح ... يقطع ذو أبهريه الحزاما [5]

وإنّما له أبهر واحد.

ومن الأبيات العارية الخربة من المعانى قول جرير للأخطل [6] :

قال الأخيطل إذ رأى راياتكم ... يا مار سرجس لا أريد قتالا

ومن المتناقض قول عروة بن أذينة [7] :

نزلوا [8] ثلاث منى بمنزل غبطة ... وهم على غرض لعمرك ماهم

(1) ديوانه: 12.

(2) المشاجب: جمع مشحب، وهو عود ينشر عليه الثوب. وصدر البيت:

تحييهم بيض الولائد بينهم

قال الأصمعى في معنى البيت: هم ملوك أهل نعمة فخدمهم الإماء البيض الحسان وثيابهم مصونة بتعليقها على الأعواد.

(3) ديوانه: 120، واللسان مادة جلح.

(4) موضعين، من الإيضاع: ضرب من السير. وذئب مجلح: جرىء.

(5) الميعة من الفرس: أول جريه ونشاطه. وقيل: الميعة من كل شىء: معظمه.

(6) ديوانه: 414.

(7) الموشح: 211.

(8) فى الموشح: لبثوا ثلاث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت