قوله هنا:"والرقى: وهي التي تسمَّى العزائم ، وخصَّ منها الدليل ما خلا من الشرك ، فقد رخَّص"
فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من العين ، والحمة"وأقول: فرق بين الرقية والعزيمة: -"
فالعزيمة هي ما يكتب لحمله . والرقية هي أن يقرأ الراقي ، وينفث بدون كتابة .
الشرح الموجز الممهد لتوحيد الخالق الممجد
والرقية جائزة ؛ أمَّا العزائم ، والتمائم ، فهي ممنوعة كما تقدم ، وتجوز بشروطها ، وفي صحيح مسلم عن عوف بن مالك الأشجعي قال: (( كنا نرقي في الجاهلية ، فقلنا يا رسول الله: كيف ترى في ذلك ؟ فقال: اعرضوا علي رقاكم ؛ لا بأس بالرقى ما لم يكن فيها شرك ) )قال في فتح المجيد قال الخطابي:"وكان عليه السلام قد رقى ، ورقي ، وأمر بها ، وأجازها ، فإذا كانت بالقرآن ، وبأسماء الله ، فهي مباحة أو مأمورٌ بها ، وإنَّما جاءت الكراهة والمنع فيما كان منها بغير لسان العرب فإنَّه ربما كان كفرًا أو قولًا يدخله الشرك"وقال شيخ الإسلام:"كل اسمٍ مجهول فليس لأحد أن يرقى به فضلًا عن أن يدعو به ولو عرف معناه"وقال السيوطي:"أجمع العلماء على جواز الرقى عند اجتماع ثلاثة شروط أن تكون من كلام الله ، وبأسمائه وصفاته وباللسان العربي ، وأن يعتقد أنَّ الرقية لا تؤثر بذاتها ؛ بل بتقدير الله تعالى"اهـ .
وعن عبد الله بن عكيم مرفوعًا: (( من تعلق شيئا وكِّل إليه ) )رواه أحمد ، والترمذي .