الصفحة 46 من 303

1-لأنَّ تعلق الآيات القرآنية يعرضها للامتهان ، فيحملها الرجل عند قضاء حاجته ، والمرأة عند حاجتها ، وأثناء حيضها ، والرجل والمرأة معًا عند جماعهما ، وهذا أمرٌ لايجوز .

2-أنَّه لم يرد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - هذا ، وإنَّما ورد عنه الرقية ، وما عدا الرقية من كتابة الآيات ومحوها أو غير ذلك فإنَّه غير مشروع ، ولاينبغي مزاولته ؛ والمحو هو أن تكتب الآيات في إناء ثمَّ تمحى الكتابة بالماء ، ويشربه المريض ؛ وهذا غير مأثور عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا عن أصحابه ، وما ورد عن ابن مسعود في قوله - صلى الله عليه وسلم -: (( إنَّ الرقى ، والتمائم ، والتولة شرك ) )فهو محمول على الرقية الممنوعة التي يكون فيها تعاويذ بأسماء غير معلومة ؛ أمَّا التمائم ، فالمعروف أنَّ الناس عندما يتعلقون التمائم تتعلق قلوبهم بها فيكون الواحد منهم معتقدًا بأنَّ تلك التميمة هي التي تدفع عنه الأخطار وتؤمنه من المخاوف وهذا هو الشرك بعينه .

أمَّا التِّولة: فهي ما يصنع لتحبيب الرجل إلى امرأته أو المرأة إلى زوجها ، وهذا كله لايجوز بل أنَّ من يفعلون ذلك إنَّما يفعلونه بنوعٍ من السحر ، والسحر حرام ، ولايقدر على فعله إلاَّ كافر .

أما حديث أبي بشير الأنصاري - رضي الله عنه -: (( أنَّه كان مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بعض أسفاره ، فأرسل رسولًا ألاَّ يبقينَّ في رقبة بعير قلادةً من وتر أو قلادة إلاَّ قطعت ) ).

الوَتر: هي السيور التي يشد بها القوس ، فإذا بلي وأرادوا إبداله أخذوه وقلدوه الدابة زعمًا منهم أنَّه يدفع عنها العين أو يدفع عنها الشياطين ، وهذا هو الشرك بعينه .

أمَّا قوله: (( أو قلادة ) )يعني أيّ قلادة تكون ، فإنَّه لايجوز تعلقها من أجل الاعتقاد ، وغالبًا أنَّ الذين يقلدون الدابة أنَّهم إنَّما يقلدونها لاعتقادهم في ذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت